إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ الله﴾ من الثياب وما يُتجمَّل به ﴿التي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾ من النبات كالقُطن والكتّان، والحيوانِ كالحرير والصوفِ، والمعادن كالدروع ﴿والطيبات مِنَ الرزق﴾ أي المستلذاتِ من المآكل والمشارب، وفيه دليلٌ على أن الأصل في المطاعم والملابس وأنواعِ التجمُّلات الإباحةُ، لأن الاستفهامَ في مَنْ إنكاريٌّ ﴿قُلْ هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا﴾ بالأصالة، والكفرةُ وإن شاركوهم فيها فبِالتَّبع ﴿خَالِصَةً يَوْمَ القيامة﴾ لا يشاركهم فيها غيرُهم وانتصابُه على الحالية، وقرئ بالرفع على أنه خبرٌ بعد خبر ﴿كَذَلِكَ نُفَصّلُ الآيات لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أي مثلَ هذا التفصيلِ نفصِّلُ سائرَ الأحكامِ لقوم يعلمون ما في تضاعيفها من المعاني الرائقة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى