تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله - تعالى - :( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن ) قال قتادة : هي الزنا سرا وعلنا، وقال غيره : ما ظهر منها : نكاح المحارم، وما بطن : الزنا ( والإثم والبغي بغير الحق ) أما الإثم ففيه ثلاثة أقوال :
أحدها : قال الفراء : كل ما دون الحد، وقيل : هو كل المعاصي، وقيل : الإثم الخمر، وقد ورد ذلك في الشعر :
وأما البغي، قيل : هو الاستطالة على الناس، وقيل هو الفساد، وقال ثعلب : هو أن يقع في الناس بغير الحق ( وأن تشركوا بالله ) وتقديره : وحرم أن تشركوا بالله ( ما لم ينزل به سلطانا ) أي : حجة ( وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) لأنهم كانوا ينسبون كل ما ارتكبوا من الفواحش والإشراك إلى الله - تعالى - ويقولون : نفعله بأمر الله ؛ فهذا قولهم على الله ما لا يعلمون.
أحدها : قال الفراء : كل ما دون الحد، وقيل : هو كل المعاصي، وقيل : الإثم الخمر، وقد ورد ذلك في الشعر :
| شربت ( الإثم )(١) حتى ضلّ عقلي | كذاك الإثم يذهب بالعقولِ |
١ - في "ك": الخمر..