تفسير التستري — سهل التستري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾ [ ٣٣ ] قال : يعني الحسد بقلبه والفعل بجوارحه، ولو أن يترك التدبير فيهما كان من أوتاد الأرض، ولكن العبد بين حالين، إما أن يدبر بقلبه ما لا يعنيه، أو يعمل بجوارحه ما لا يعنيه، ليس ينجو من أحدهما إلا بعصمة الله تعالى، فعيش القلوب اليقين وظلمتها التدبير. قال : وكنا مع سهل عند غروب الشمس فقال لأحمد بن سالم(١) : اترك الحيل حتى نصلي العشاء بمكة.
وقوله تعالى :﴿وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾ [ ٣٣ ] قال : من تكلم عن الله من غير إذن، وعلى سبيل الحرمة وحفظ الأدب، فقد هتك الستر، وقد منع الله تعالى أن يقول عليه أحد ما لم يعلم.
١ - أ؛مد بن سالم، أبو الحسن: شيخ الصوفية في عصره، كان من أصحاب سهل التستري. (سير أعلام النبلاء ١٦/٢٧٢)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى