إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبّيَ الفواحش﴾ أي ما تفاحش قبحُه من الذنوب، وقيل : ما يتعلق منها بالفروج ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ بدلٌ من الفواحش أي جهرَها وسرَّها ﴿والإثم﴾ أي ما يوجب الإثمَ وهو تعميمٌ بعد تخصيص، وقيل : هو شربُ الخمر ﴿والبغي﴾ أي الظلم أو الكِبْر أُفرد بالذكر للمبالغة في الزجر عنه ﴿بِغَيْرِ الحق﴾ متعلق بالبغي مؤكدٌ له معنى ﴿وَأَن تُشْرِكُوا بالله مَا لَمْ يُنَزّل بِهِ سلطانا﴾ تهكّمٌ بالمشركين وتنبيهٌ على تحريم اتباعِ ما لا يدل عليه برهان ﴿وَأَن تَقُولُوا عَلَى الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ بالإلحاد في صفاته والافتراء عليه كقولهم :﴿والله أَمَرَنَا بِهَا﴾ [ الأعراف، الآية ٢٨ ] وتوجيهُ التحريم إلى قولهم عليه تعالى ما لا يعلمون وقوعَه لا ما يعلمون عدمَ وقوعِه قد مر سرُّه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى