تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٣٤ وقوله تعالى :﴿ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ اختلف فيه : قال بعضهم :﴿ولكل أمة أجل﴾ هو بعث الرسل إليهم، فإذا أتاهم الرسول [ كذّبوه، وعاندوه ](١) فعند ذلك يهلكون، وهو كقوله تعالى :﴿وما كنا معذّبين حتى نبعث رسولا﴾ [الإسراء: ١٥] وقوله تعالى :﴿وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمّها رسولا﴾ [القصص: ٥٩].
ويحتمل أن لكل أمّة أجلا، لا تهلك قبل بلوغ أجلها ؛ لا تستأخر، ولا تستقدم. فهذا يردّ على المعتزلة ؛ لأنهم يقولون : إن من قتل إنما هلك قبل بلوغ أجله، ويجعلون القاتل منه مستقدما لأجل ذلك المقتول، والله تعالى يقول :﴿لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾.
ويحتمل أن لكل أمّة أجلا، لا تهلك قبل بلوغ أجلها ؛ لا تستأخر، ولا تستقدم. فهذا يردّ على المعتزلة ؛ لأنهم يقولون : إن من قتل إنما هلك قبل بلوغ أجله، ويجعلون القاتل منه مستقدما لأجل ذلك المقتول، والله تعالى يقول :﴿لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾.
١ في الأصل وم: فكذبوا وعاندوا..