البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
هذا الخطاب لبني آدم.
قيل : هو في الأول، وقيل : هو مراعى به وقت الإنزال وجاء بصورة الاستقبال لتقوى الإشارة بصحّة النبوة إلى محمد ﷺ وما في ﴿إمّا﴾ تأكيد، قال ابن عطية وإذا لم يكن ما لم يجز دخول النون الثقيلة انتهى، وبعض النحويين يجيز ذلك وجواب الشرط ﴿فمن اتقى﴾ فيحتمل أن تكون من شرطيّة وجوابه ﴿فلا خوف﴾ وتكون هذه الجملة الشرطية مستقلة بجواب الشرط الأوّل من جهة اللفظ ويحتمل أن تكون من موصولة فتكون هذه الجملة والتي بعدها من قوله ﴿والذين كذّبوا﴾ مجموعهما هو جواب الشرط وكأنه قصد بالكلام التقسيم وجعل القسمان جواباً للشّرط أي ﴿إما يأتينكم﴾ فالمتّقون لا خوف عليهم والمكذبون أصحاب النار فثمرة إتيان الرّسل وفائدته هذا وتضمن قوله ﴿فمن اتقى وأصلح﴾ سبق الإيمان إذ التقوى والإصلاح هما ناشئان عنه وجاء في قسمه

تفسير هذه الآية من كتب أخرى