بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :
﴿يا بني آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ﴾ وأصله إنْ ما ومعناه متى ما يأتيكم ﴿رُسُلٌ مّنكُمْ﴾ أي : من جنسكم ﴿يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتي﴾ أي يقرؤون عليكم، ويعرضون عليكم كتابي ﴿فَمَنِ اتقى وَأَصْلَحَ﴾ أي : اتقى الشرك وأطاع الرسول وأصلح العمل، يعني :﴿فمن اتقى﴾ عما نهى الله عنه ﴿وأصلح﴾ أي : عمل بما أمر الله تعالى به ﴿فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ يعني : لا خوف عليهم من العذاب ولا هم يحزنون من فوات الثواب. ويقال :﴿فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ فيما يستقبلهم ﴿وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ على ما خلفوا من الدنيا ويقال معناه إمَّا يأتينَّكم رسل منكم وأيقنتم ﴿فَلاَ خَوْف عَلَيْكُمْ﴾ فيما يستقبلكم، فذكر الله ثواب من اتقى وأصلح.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى