الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿يا بني آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتي فَمَنِ اتقى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ والذين كَذَّبُواْ بآياتنا واستكبروا عَنْهَا أُوْلَئِكَ أصحاب النار هُمْ فِيهَا خالدون﴾[الأعراف: ٣٥].
الخِطَابُ في هذه الآية لجميع العالم، و( إن ) هي الشرطية دخلت عليها «ما » مؤكدة، وكان هذا الخطاب لجميع الأُمم قَدِيمِها وحَدِيثِهَا، هو متمكن لهم، ومتحصِّل منه لحاضري نبينا محمد ﷺ أن هذا حُكْمُ اللَّه في العالم منذ أنشأه، ﴿ويَأْتِيَنَّكُمْ﴾ مستقبل وُضِعَ موضع ماضٍ ليفهم أن الإتيان بَاقٍ وَقْتَ الخطاب، لِتَقْوَى الإشارة بصِحَّةِ النبوءة إلى نبينا محمد ﷺ، وهذا على مُرَاعَاةِ وَقْتِ نزول الآية.
وأسند الطَّبَري إلى أبي سَيَّارٍ السُّلمي قال :" إن اللَّه سبحانه خَاطَبَ آدم وذُريته، فقال :﴿يا بني آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ. . .﴾ [الأعراف: ٣٥] قال : ثم نَظَر سبحانه إلى الرُّسُل، فقال :﴿يا أيها الرسل كُلُواْ مِنَ الطيبات واعملوا صالحا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ وَإِنَّ هذه أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحدة وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فاتقون. . .﴾ [المؤمنون: ٥١، ٥٢] " الحديث.
قال ( ع ) : ولا مَحَالَةَ أن هذه المُخَاطَبَة في الأزل.
وقيل : المراد بالرسل نبينا محمد ﷺ، ذَكَرَهُ النقاش ﴿ويَقُصُّونَ﴾ أي : يسردون، ويوردون، و( الآيات ) لَفْظٌ جامع لآيات الكُتُب المنزلة، وللعلامات التي تقترن بالأنبياء، ونفي الخوف والحزن يعم جَمِيعَ أنواع مَكَارِهِ النَفس وأَنْكَادِهَا.
الخِطَابُ في هذه الآية لجميع العالم، و( إن ) هي الشرطية دخلت عليها «ما » مؤكدة، وكان هذا الخطاب لجميع الأُمم قَدِيمِها وحَدِيثِهَا، هو متمكن لهم، ومتحصِّل منه لحاضري نبينا محمد ﷺ أن هذا حُكْمُ اللَّه في العالم منذ أنشأه، ﴿ويَأْتِيَنَّكُمْ﴾ مستقبل وُضِعَ موضع ماضٍ ليفهم أن الإتيان بَاقٍ وَقْتَ الخطاب، لِتَقْوَى الإشارة بصِحَّةِ النبوءة إلى نبينا محمد ﷺ، وهذا على مُرَاعَاةِ وَقْتِ نزول الآية.
وأسند الطَّبَري إلى أبي سَيَّارٍ السُّلمي قال :" إن اللَّه سبحانه خَاطَبَ آدم وذُريته، فقال :﴿يا بني آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ. . .﴾ [الأعراف: ٣٥] قال : ثم نَظَر سبحانه إلى الرُّسُل، فقال :﴿يا أيها الرسل كُلُواْ مِنَ الطيبات واعملوا صالحا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ وَإِنَّ هذه أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحدة وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فاتقون. . .﴾ [المؤمنون: ٥١، ٥٢] " الحديث.
قال ( ع ) : ولا مَحَالَةَ أن هذه المُخَاطَبَة في الأزل.
وقيل : المراد بالرسل نبينا محمد ﷺ، ذَكَرَهُ النقاش ﴿ويَقُصُّونَ﴾ أي : يسردون، ويوردون، و( الآيات ) لَفْظٌ جامع لآيات الكُتُب المنزلة، وللعلامات التي تقترن بالأنبياء، ونفي الخوف والحزن يعم جَمِيعَ أنواع مَكَارِهِ النَفس وأَنْكَادِهَا.