إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿يا بني آدم﴾ تلوينٌ للخطاب وتوجيهٌ له إلى كافة الناس اهتماماً بشأن ما في حيّزه ﴿إِمّا يَأْتِيَنَّكُمْ﴾ هي إنْ الشرطيةُ ضُمَّت إليها ( ما ) لتأكيد معنى الشرطِ، ولذلك لزِمت فعلَها النونُ الثقيلةُ أو الخفيفةُ، وفيه تنبيه على أن إرسالَ الرسلِ أمرٌ جائزٌ لا واجبٌ عقلاً ﴿رُسُلٌ مّنكُمْ﴾ الجارُّ متعلقٌ بمحذوف هو صفةٌ لرسلٌ أي كائنون من جنسكم، وقولُه تعالى :﴿يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتي﴾ صفةٌ أخرى لرسلٌ أي يبيِّنون لكم أحكامي وشرائعي، وقولُه تعالى :﴿فَمَنِ اتّقى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ جملةٌ شرطيةٌ وقعت جواباً للشرط أي فمن اتقى منكم التكذيبَ وأصلح عملَه فلا خوف الخ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى