تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٣٥ وقوله تعالى :﴿يا بني آدم إما يأتينّكم رسل منكم﴾ قال أهل التأويل :﴿إما يأتينّكم رسل منكم﴾ [ سيأتيكم(١) رسل منكم، أو سوف يأتيكم(٢) ﴿يقصّون عليكم آياتي﴾ أي هداي كقوله تعالى :﴿فإما يأتينكم منّي هدى فمن اتّبع هداي فلا يضل ولا يشقى﴾ [طه: ١٢٣] وقوله تعالى :﴿فإما يأتينكم منّي هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ [البقرة: ٣٨].
فعلى ذلك ﴿يقصّون عليكم آياتي﴾ أي هداي ﴿فمن اتّقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾.
وتحتمل الآيات الحجج والبراهين التي يضطر أهلها إلى قبولها إلا من عاند، وكابر ﴿فمن اتقى﴾ اتّقى الشرك ﴿وأصلح﴾ وآمن بالله، وعمل صالحا﴿فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾.
وقوله تعالى :﴿فمن اتّقى﴾ يحتمل اتّقى ما نهى الرسل، أو اتّقى المهالك ﴿وأصلح﴾ في ما أمر به الرسل، أو أصلح أمره وعمله ﴿فلا خوف عليهم﴾ في ذهاب ما أكرمهم به مولاهم ولا فوته، لأن خوف الفوت مما ينغّص النعم ﴿ولا هم يحزنون﴾ [ من ](٣) تبعاته وآفاته، يخبر أن نعيم الآخرة على خلاف نعيم الدنيا.
فعلى ذلك ﴿يقصّون عليكم آياتي﴾ أي هداي ﴿فمن اتّقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾.
وتحتمل الآيات الحجج والبراهين التي يضطر أهلها إلى قبولها إلا من عاند، وكابر ﴿فمن اتقى﴾ اتّقى الشرك ﴿وأصلح﴾ وآمن بالله، وعمل صالحا﴿فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾.
وقوله تعالى :﴿فمن اتّقى﴾ يحتمل اتّقى ما نهى الرسل، أو اتّقى المهالك ﴿وأصلح﴾ في ما أمر به الرسل، أو أصلح أمره وعمله ﴿فلا خوف عليهم﴾ في ذهاب ما أكرمهم به مولاهم ولا فوته، لأن خوف الفوت مما ينغّص النعم ﴿ولا هم يحزنون﴾ [ من ](٣) تبعاته وآفاته، يخبر أن نعيم الآخرة على خلاف نعيم الدنيا.
١ في الأصل وم: سيأتينكم..
٢ في الأصل وم: يأتينكم..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: يأتينكم..
٣ ساقطة من الأصل وم..