تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ) يعني : القرآن، وقيل : القرآن والسنة لأمر الله تعالى لأن الله تعالى يقول :( وما أتاكم الرسول فخذوه )(١) فالسنة وإن لم تكن ( منزلة )(٢)، فهي كالمنزلة بحكم تلك الآية، قال الحسن في هذه الآية : يا ابن آدم، أمرت باتباع القرآن، فما من آية إلا وعليك أن تعلم فيما نزلت، وماذا أريد بها، حتى تتبعه، وتعمل به.
( ولا تتبعوا من دونه أولياء ) يعني : من عاند الحق، وخالفه، فلا تتبعوه، وإنما قال :( من دونه أولياء ) لأن من اتخذ مذهبا، فكل من سلك طريقه واتبعه كان من أوليائه، فهذا معنى قوله :( ولا تتبعوا من دونه أولياء ) وقال مالك بن دينار : ولا تبتغوا، يعني : الطلب، والمعنى : ولا تبتغوا من دونه أولياء. ( قليلا ما تذكرون )، وقرأ ابن عامر :" يتذكرون " (٣) والمراد بهما واحد، أي : قليلا ما تتعظون.
١ - الحشر: ٧..
٢ - في "ك": في منزلته..
٣ - انظر النشر (٢/٢٦٧)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى