نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ثم زادوا في توبيخهم وتقريعهم وتحزينهم وتأسيفهم والإنكار عليهم بقولهم مشيرين(١) إلى ناس كانوا يستضعفونهم من أهل الجنة ويحقرونهم :﴿أهؤلاء﴾ وكأنه يكشف لهم عنهم حتى يروهم(٢) زيادة في عذابهم ﴿الذين أقسمتم﴾ أي في الدنيا ﴿لا ينالهم الله﴾ أي الذي له صفات الكمال ﴿برحمة﴾ فكيف بكمال الرحمة.
ولما كان التصريح بأمرهم بدخول الجنة إنكاء لأهل النار لأنه أنفى لما أقسموا عليه، قالوا :﴿ادخلوا﴾ أي قال الله لهم أو قائل من قبله ادخلوا ﴿الجنة لا خوف عليكم﴾ أي من شيء يمكن توقع أذاه ﴿ولا أنتم تحزنون﴾ أي يتجدد لكم حزن في وقت من الأوقات على شيء فات لما عندكم من الخيرات التي لا تدخل(٣) تحت الوصف.
١ - من ظ، وفي الأصل: بقوله..
٢ - من ظ، وفي الأصل: وهم-كذا..
٣ - من ظ، وفي الأصل: لا يدخل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى