مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
ثم يقولون لهم :﴿أهؤلاء﴾ مبتدأ ﴿الّذين﴾ خبر مبتدأ مضمر تقديره أهؤلاء هم الذين ﴿أقسمتم﴾ حلفتم في الدنيا، والمشار إليهم فقراء المؤمنين كصهيب وسليمان ونحوهما ﴿لا ينالهم اللّه برحمةٍ﴾ جواب ﴿أقسمتم﴾ وهو داخل في صلة ﴿الذين﴾ تقديره أقسمتم عليهم بأن لا ينالهم الله برحمة أي لا يدخلهم الجنة يحتقرونهم لفقرهم. فيقال لأصحاب الأعراف :﴿ادخلوا الجنّة﴾ وذلك بعد أن نظروا إلى الفريقين وعرفوهم بسيماهم وقالوا ما قالوا { لا خوفٌ عليكم ولا أنتم تحزنون