التفسير الشامل — أمير عبد العزيز

عن الكتاب
قوله :﴿أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة﴾ الهمزة الأولى للاستفهام. وهؤلاء مبتدأ. والذين خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم ؛ أي أهؤلاء هم الذين أقسمتم عليهم(١). والاستفهام للتوبيخ والتقريع. والمنادي هم أصحاب الأعراف. والإشارة إلى أهل الجنة الذين كانوا محتقرين في نظر الكفار في الدنيا، وهم من أمثال : سلمان وصهيب وبلال ؛ فقد كان الكافرون يحلفون أن الله لا يصيبهم برحمته وفضله.
قوله :﴿ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون﴾ وذلك من كلام أصحاب الأعراف، كذلك فهم إذا رأوا أهل الجنة قالوا لهم : ادخلوا الجنة أو دوموا فيها دواما أبديا لا ينفي ولا ينقطع غير خائفين من شيء يضركم أو يخيفكم ولا محزونين على ما فاتكم في الدنيا.
وقيل : القائل لهم ذلك هو الله. وقيل : الملائكة(٢).
١ البيان لابن الأنباري جـ ١ ص ٣٦٣..
٢ تفسير الرازي جـ ١٤ ص ٩٧ وتفسير النسفي جـ ٢ ص ٥٥ وروح المعاني جـ ٨ ص ١٢٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى