اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
الضَّميرُ في " جِئْنَاهُم " عائد على كل ما تقدم من الكَفَرةِ، والمراد ب " كتاب " الجنس.
وقيل : يعود على مَنْ عاصر النبي ﷺ، والمراد بالكتاب القرآن، والباء في " بكتاب " للتعدية فقط.
قوله :" فَصَّلْنَاهُ " صفة ل " كتاب "، والمراد بتفصيلة إيضاحُ الحقِّ من الباطل، أو تنزيله في فصول مختلفة كقوله :﴿وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ﴾ [الإسراء: ١٠٦].
وقرأ الجحدري(١) وابن محيصن بالضَّادِ المعجمة أي : فضَّلْناه على غيره من الكتب السماوية.
قوله :" على عِلْمٍ " حال إمَّا من الفاعل، أي : فصَّلناه عالمين بتفصيله، وإمَّا من المفعول أي : فَصّلناه مشّتملاً على علم ونكَّر " عِلْم " تعظيماً.
قوله :" هُدىً ورَحْمَةً " الجمهور على النصب وفيه وجهان :
أحدهما : أنَّهُ مفعول من أجله أي : فصَّلْناه لأجل الهداية والرحمة.
والثاني : أنَّهُ حال، إمّا من " كتاب " وجاز ذلك لتخصصه بالوصف، وإمّا من مفعول " فصَّلناه ".
وقرأ زَيْدُ بْنُ عَلِيّ(٢) :" هدىً ورحمةٍ " بالجر، وخرَّجه الكسائي والفراء على النعت ل " كتاب "، وفيه المذاهب المشهور في نَحْوِ :[ " مررت ] برجل عَدْلٍ "، وخرّجه غيرهما على البدل منه.
وقرئ(٣) :" هُدىً ورَحْمَةً " بالرفع على إضمار المبتدأ.
وقال مكي(٤) :" وأجَازَ الفرَّاءُ والكِسَائِيُّ " هُدىً ورَحْمَة " بالخفض، ويجعلانه بَدَلاً من " علم "، ويجوز " هُدىً ورحمةٌ " على تقدير :" هو هدىً ورحمةٌ "، وكأنَّهُ لم يطَّلع على أنَّهُمَا قراءتان مَرْويَّتانِ حتّى نسبهما على طريق الجواز.
وقوله :﴿هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يدلُّ على أنَّ القرآن جعل هدى لقوم مخصوصين، والمرادُ : أنَّهُم هم الذين اهتدوا به دون غيرهم، فهو كقوله تعالى في أوَّل " البقرة "، ﴿هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ [ الآية : ٢ ].
وقيل : يعود على مَنْ عاصر النبي ﷺ، والمراد بالكتاب القرآن، والباء في " بكتاب " للتعدية فقط.
قوله :" فَصَّلْنَاهُ " صفة ل " كتاب "، والمراد بتفصيلة إيضاحُ الحقِّ من الباطل، أو تنزيله في فصول مختلفة كقوله :﴿وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ﴾ [الإسراء: ١٠٦].
وقرأ الجحدري(١) وابن محيصن بالضَّادِ المعجمة أي : فضَّلْناه على غيره من الكتب السماوية.
قوله :" على عِلْمٍ " حال إمَّا من الفاعل، أي : فصَّلناه عالمين بتفصيله، وإمَّا من المفعول أي : فَصّلناه مشّتملاً على علم ونكَّر " عِلْم " تعظيماً.
قوله :" هُدىً ورَحْمَةً " الجمهور على النصب وفيه وجهان :
أحدهما : أنَّهُ مفعول من أجله أي : فصَّلْناه لأجل الهداية والرحمة.
والثاني : أنَّهُ حال، إمّا من " كتاب " وجاز ذلك لتخصصه بالوصف، وإمّا من مفعول " فصَّلناه ".
وقرأ زَيْدُ بْنُ عَلِيّ(٢) :" هدىً ورحمةٍ " بالجر، وخرَّجه الكسائي والفراء على النعت ل " كتاب "، وفيه المذاهب المشهور في نَحْوِ :[ " مررت ] برجل عَدْلٍ "، وخرّجه غيرهما على البدل منه.
وقرئ(٣) :" هُدىً ورَحْمَةً " بالرفع على إضمار المبتدأ.
وقال مكي(٤) :" وأجَازَ الفرَّاءُ والكِسَائِيُّ " هُدىً ورَحْمَة " بالخفض، ويجعلانه بَدَلاً من " علم "، ويجوز " هُدىً ورحمةٌ " على تقدير :" هو هدىً ورحمةٌ "، وكأنَّهُ لم يطَّلع على أنَّهُمَا قراءتان مَرْويَّتانِ حتّى نسبهما على طريق الجواز.
وقوله :﴿هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يدلُّ على أنَّ القرآن جعل هدى لقوم مخصوصين، والمرادُ : أنَّهُم هم الذين اهتدوا به دون غيرهم، فهو كقوله تعالى في أوَّل " البقرة "، ﴿هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ [ الآية : ٢ ].
١ ينظر: البحر المحيط ٤/٣٠٨، الدر المصون ٣/٢٧٨، إتحاف الفضلاء ٢/٥١..
٢ ينظر: البحر ٤/٣٠٨، الدر ٣/٢٧٩..
٣ ينظر: البحر المحيط ٤/٣٠٨، الدر المصون ٣/٢٧٩..
٤ ينظر: المشكل ١/٣١٩..
٢ ينظر: البحر ٤/٣٠٨، الدر ٣/٢٧٩..
٣ ينظر: البحر المحيط ٤/٣٠٨، الدر المصون ٣/٢٧٩..
٤ ينظر: المشكل ١/٣١٩..