بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ جئناهم بكتاب﴾ أي : أكرمناهم بالقرآن ﴿فصلناه على عِلْمٍ﴾ يعني : بيّنا فيه الآيات، الحلال والحرام ﴿على عِلْمٍ﴾ أي : بعلم منا ﴿هُدًى﴾ يعني : بياناً من الضلالة. ويقال : جعلناه هادياً. ﴿وَرَحْمَةً﴾ أي : نعمة ونجاة من العذاب ﴿لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني : لمن آمن وصدق به. يعني : أكرمناهم بهذا الكتاب فلم يؤمنوا ولم يصدقوا. وإنما أضاف إلى المؤمنين لأنهم هم الذين يهتدون به ويستوجبون به الرحمة.