محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
ولما أخبر تعالى عن خسارتهم في الآخرة ذكر أنه زاح عللهم في الدنيا بإرسال الرسل، وإنزال الكتب، فقال سبحانه :
﴿ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون ( ٥٢ )﴾.
﴿ولقد جئناهم بكتاب فصلناه﴾ أي بينا فيه الاعتقادات والأحكام والأمور الأخروية تفصيلا مبينا ﴿على علم﴾ أي عالمين كيف نفصل أحكامه ومواعظه وقصصه وسائر معانيه، حتى جاء محكما قيما غير ذي عوج، وهذا كقوله تعالى :﴿أنزله بعلمه﴾(١). ﴿هدى﴾ أي دلالة ترشدهم إلى الحق وتنجيهم من الضلالة ﴿ورحمة﴾ أي تنجيهم من العذاب لما فيه من الدلائل ورفع الشبه ﴿لقوم يؤمنون﴾ لأنهم المغتنمون لفوائده.
١ - [٤/ النساء/ ١٦٦] ﴿لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا (١٦٦)﴾..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى