إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ جئناهم بكتاب فصّلناه﴾ أي بيّنا معانيَه من العقائد والأحكامِ والمواعظ، والضميرُ للكفرة قاطبةً والمرادُ بالكتاب الجنسُ أو للمعاصِرين منهم والكتابُ هو القرآن ﴿على عِلْمٍ﴾ حالٌ من فاعل فصلناه أي عالمين بوجه تفصيلِه حتى جاء حكيماً أو من مفعوله أي مشتملاً على علم كثير، وقرئ فضلناه أي على سائر الكتب عالمين بفضله ﴿هُدًى وَرَحْمَةً﴾ حال من المفعول ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ لأنهم المغتنمون لآثاره المقتبسون من أنواره.