تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام
عن الكتاب
﴿والبلد الطيب﴾ القلب النقي ﴿يخرج نباته﴾ من الإيمان والطاعات ﴿بإذن ربه﴾ بما أمر به ذلك ﴿والذي خبث﴾ من القلوب ﴿لا يخرج إلا نَكِدا﴾ بالكفر والمعاصي، قاله بعض أرباب القلوب، والجمهور على أنه من بلاد الأرض الطيب التربة والرخيص السعر، أو الكثير العلماء، أو العادل سلطانه. ضرب الله -تعالى- الأرض الطيبة مثلا للمؤمن، والخبيثة السبخة مثلا للكافر ﴿يخرج نباته﴾ زرعه وثماره ﴿بإذن ربه﴾ بلا كد على قول التربة، أو صلاح أهله على قول الطيب بالعلماء ﴿بإذن ربه﴾ بدين ربه، أو كثرة أمواله وحسن أحواله على قول عدل السلطان ﴿بإذن ربه﴾ بأمر ربه ﴿والذي خَبُث﴾ في تربته، أو بغلاء أسعاره. أو بجور سلطانه، أو قلة علمائه. ﴿نَكِداً﴾ بالكد والتعب، أو قليلاً لا ينتفع به، أو عسراً لشدته مانعا من خيره.