أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿والبلد الطيب﴾ الأرض الكريمة التربة. ﴿يخرج نباته بإذن ربه﴾ بمشيئته وتيسيره، عبر به عن كثرة النبات وحسنه وغزارة نفعه لأنه أوقعه في مقابلة. ﴿والذي خبُث﴾ أي كالحرة والسبخة. ﴿لا يخرج إلا نكدا﴾ قليلا عديم النفع، ونصبه على الحال وتقدير الكلام، والبلد الذي خبث لا يخرج نباته إلا نكدا فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فصار مرفوعا مستترا وقرئ ﴿يخرج﴾ أي يخرجه البلد فيكون ﴿إلا نكدا﴾ مفعولا و﴿نكدا﴾ على المصدر أي ذا نكد و﴿نكدا﴾ بالإسكان للتخفيف. ﴿كذلك نصرّف الآيات﴾ نرددها ونكررها. ﴿لقوم يشكرون﴾ نعمة الله فيتفكرون فيها ويعتبرون بها، والآية مثل لمن تدبر الآيات وانتفع بها، ولمن لم يرفع إليها رأسا ولم يتأثر بها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى