الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
قوله سبحانه :﴿والبلد الطيب يَخْرُجُ نَبَاتُهُ. . .﴾ [الأعراف: ٥٨].
آية مُتَمِّمَةٌ للمعنى الأول في الآية قبلها، معرفة بِعَادَةِ اللَّه سبحانه في إنبات الأرضين، فمن أراد أن يجعلها مِثَالاً لقلب المؤمن، وقلب الكافر، كما هو محكي عن ابن عَبَّاسٍ، ومجاهد، وقتادة، والسدي، فذلك مترتب، لكن أَلْفَاظَ الآية لا تقتضي أن المَثَل قصد به ذلك، و﴿الطيب﴾ : هو الجَيِّدُ التُّرَابِ الكريمُ الأَرْضِ وخص ﴿بإذن ربه﴾ مَدْحاً وتشريفاً، وهذا كما تقول لمن تغضُّ منه : أنت كما شَاءَ اللَّه، فهي عبارة تعطي مُبَالَغَةً في مَدْحٍ أو ذم. و﴿الخبيث﴾ هو السّبَاحُ ونحوها من رَدِيء الأرض.
والنَّكدُ العَسِيرُ القليل، ﴿كذلك نُصَرِّفُ الآيات لقوم﴾ أي هكذا نبين الأمور، و﴿يَشْكُرُونَ﴾ معناه : يؤمنون ويثنون بآلاءِ اللَّه سبحانه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى