زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَالْبَلَدُ الطَّيّبُ﴾ يعني الأرض الطيبة التربة، ﴿يَخْرُجُ نَبَاتُهُ﴾ وقرأ ابن أبي عبلة :" يَخْرُجُ " بضم الياء وكسر الراء، ﴿نَبَاتُهُ﴾ بنصب التاء، ﴿والذي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ﴾ كذلك أيضا. وقد روى أبان عن عاصم :" لاَ يَخْرُجُ " بضم الياء وكسر الراء. والمراد بالذي خبث : الأرض السبخة.
قوله تعالى :﴿إِلاَّ نَكِدًا﴾ قرأ الجمهور : بفتح النون وكسر الكاف. وقرأ أبو جعفر :" نَكِدًا " بفتح الكاف. وقرأ مجاهد، وقتادة، وابن محيصن :" نَكِدًا " بإسكان الكاف. قال أبو عبيدة : قليلا عسيرا في شدة، وأنشد :
قال المفسرون : هذا مثل ضربه الله تعالى للمؤمن والكافر ؛ فالمؤمن إذا سمع القرآن وعقله انتفع به وبان أثره عليه، فشبه بالبلد الطيب الذي يمرع ويخصب ويحسن أثر المطر عليه ؛ وعكسه الكافر.
قوله تعالى :﴿إِلاَّ نَكِدًا﴾ قرأ الجمهور : بفتح النون وكسر الكاف. وقرأ أبو جعفر :" نَكِدًا " بفتح الكاف. وقرأ مجاهد، وقتادة، وابن محيصن :" نَكِدًا " بإسكان الكاف. قال أبو عبيدة : قليلا عسيرا في شدة، وأنشد :
| لا تنجز الوعد إن وعدت وإن | أعطيت أعطيت تافها نكدا |