نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما قذفوه بضلال مقيد بالوضوح، نفى الضلال المطلق الذي هو الأعم، وبنفيه ينتفي كل أخصيّاته(١) بل نفي أقل شيء من الضلال، فقال تعالى مخبراً عنه ﴿قال ياقوم﴾ مجدداً لا ستعطافهم ﴿ليس بي ضلالة﴾ فنفى وحدة غير معينة، ولا يصدق ذلك إلا بنفي لكل فرد، فهو أنص من نفي المصدر، ولم يصف الملأ من قومه هنا بالذين كفروا ووصفهم بذلك في سورة هود، إما لأنها صفة ذم لم يقصد بها التقييد فلا يختل المعنى بإثباتها ولا نفيها، أو لأنهم أجابوه بذلك مرتين : إحداهما(٢) قبل أن يسلم أحد من أشرافهم، والثانية بعد أن أسلم بعضهم.
ولما نفى(٣) ما رموه به على هذا الوجه البليغ، أثبت له ضده(٤) بأشرف ما يكون من صفات الخلق، فقال مستدركاً - بعد نفي الضلال - إثبات ملزوم ضده :﴿ولكني رسول﴾ أي إليكم بما أمرتكم به فأنا على أقوم طريق ﴿من رب العالمين﴾ أي المحسن إليهم بإرسال الرسل لهدايتهم بإنقاذهم من الضلال، فرد الأمر عليهم(٥) بألطف إشارة ؛
ولما نفى(٣) ما رموه به على هذا الوجه البليغ، أثبت له ضده(٤) بأشرف ما يكون من صفات الخلق، فقال مستدركاً - بعد نفي الضلال - إثبات ملزوم ضده :﴿ولكني رسول﴾ أي إليكم بما أمرتكم به فأنا على أقوم طريق ﴿من رب العالمين﴾ أي المحسن إليهم بإرسال الرسل لهدايتهم بإنقاذهم من الضلال، فرد الأمر عليهم(٥) بألطف إشارة ؛
١ - في ظ: اخصيتاته..
٢ - من ظ، وفي الأصل: أحدهما..
٣ - من ظ، وفي الأصل: نفوا..
٤ - زيد من ظ..
٥ - في ظ إليهم..
٢ - من ظ، وفي الأصل: أحدهما..
٣ - من ظ، وفي الأصل: نفوا..
٤ - زيد من ظ..
٥ - في ظ إليهم..