السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿قال﴾ نوح مجيباً لهم :﴿يا قوم ليس بي ضلالة﴾ أي : ليس بي شيء مما تظنون من الضلال.
فإن قيل : لم لم يقل ليس بي ضلالة كما قالوا ؟ أجيب : بأنّ الضلالة أخص من الضلال فكانت أبلغ في نفي الضلال عن نفسه كما لو قيل : ألك ثمر فقلت : ما لي ثمرة فقد بالغ في النفي كما بالغوا في الإثبات وقوله تعالى :﴿ولكني رسول من ربّ العالمين﴾ استدراك باعتبار ما يلزمه وهو كونه كأنه قال : ولكني على هدى في الغاية لأني رسول الله.
فإن قيل : لم لم يقل ليس بي ضلالة كما قالوا ؟ أجيب : بأنّ الضلالة أخص من الضلال فكانت أبلغ في نفي الضلال عن نفسه كما لو قيل : ألك ثمر فقلت : ما لي ثمرة فقد بالغ في النفي كما بالغوا في الإثبات وقوله تعالى :﴿ولكني رسول من ربّ العالمين﴾ استدراك باعتبار ما يلزمه وهو كونه كأنه قال : ولكني على هدى في الغاية لأني رسول الله.