مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ولما ذكروا هذا الكلام أجاب نوح عليه السلام بقوله :﴿يا قوم ليس بي ضلالة﴾.
فإن قالوا : إن القوم قالوا :﴿إنا لنراك في ضلال مبين﴾.
فجوابه أن يقال : ليس بي ضلال، فلم ترك هذا الكلام، وقال : ليس بي ضلالة ؟
قلت : لأن قوله :﴿ليس بي ضلالة﴾ أي ليس بي نوع من أنواع الضلالة ألبتة، فكان هذا أبلغ في عموم السلب.
فإن قالوا : إن القوم قالوا :﴿إنا لنراك في ضلال مبين﴾.
فجوابه أن يقال : ليس بي ضلال، فلم ترك هذا الكلام، وقال : ليس بي ضلالة ؟
قلت : لأن قوله :﴿ليس بي ضلالة﴾ أي ليس بي نوع من أنواع الضلالة ألبتة، فكان هذا أبلغ في عموم السلب.