تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٦١ وقوله تعالى :﴿قال يا قوم ليس بي ضلالة﴾ أي لست أنا بضال ؛ لأنه إذا نفى الضلال عنه نفى أن يكون ضالا، وهو حرف رفق ولين. وعلى ذلك أمر الأنبياء والرسل أن يعاملوا قومهم ؛ لأن ذلك أنجع للقلوب، وإلى القبول أقرب.
﴿ولكني رسول من رب العالمين﴾ والعالم هو جوهر الكل.
ويحتمل قوله تعالى :﴿إنا لنراك /١٧٨-أ/ في ضلال مبين﴾ أي في خطأ مبين. ثم يخرّج على وجهين :
أحدهما : نسبوه إلى الخطأ لمّا رأوه خالف الفراعنة والجبابرة الذين همهم القتل لمن خالفهم.
الثاني : نسبوه إلى الخطأ لأنه دين آبائه وأجداده، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى