فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
وجملة ﴿أبلغكم رسالات ربي﴾ في محل رفع، على أنها صفة لرسول، أو هي مستأنفة مبينة لحال الرسول. والرسالات : ما أرسله الله به إليهم مما أوحاه إليه ﴿وأنصح لكم﴾ عطف على ﴿أبلغكم﴾ يقال : نصحته ونصحت له، وفي زيادة اللام دلالة على المبالغة في إمحاض النصح. وقال الأصمعي : الناصح : الخالص من الغلّ، وكل شيء خلص فقد نصح، فمعنى أنصح هنا : أخلص النية لكم عن شوائب الفساد، والاسم النصيحة. وجملة :﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ معطوفة على الجملة التي قبلها، مقررة لرسالته، ومبينة لمزيد علمه، وأنه يختص بعلم الأشياء التي لا يعلمونها بإخبار الله له بذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى