الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم﴾، إلى ﴿عمين﴾[ ٦٢-٦٤ ].
والمعنى : إن الله ( عز وجل(١) ) أخبرنا أن نوحا ( عليه السلام(٢) ) قال لقومه : إني ﴿رسول من رب العالمين﴾، أرسلني إليكم، لأبلغكم رسالاته، ﴿وأنصح(٣) لكم﴾ في تحذيري إياكم عقابه، ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾[ ٦٢ ]، /أي : أعلم أن عقابه لا يرد(٤) عن القوم المجرمين(٥).
وقيل المعنى : أعلم من الله أنه مهلككم ومعذبكم إن لم تؤمنوا(٦).
١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢ انظر: المصدر السابق..
٣ في تفسير القرطبي ٧/١٤٩: "النصح": إخلاص النية من شوائب الفساد في المعاملة بخلاف الغش. يقال: نصحته ونصحت له نصيحة ونصحة ونصحا. وهو باللام أفصح...".
وفي زيادة "اللام" مبالغة ودلاله على إمحاض النصيحة، وأنها وقعت خالصة للمنصوح له...."، كما في الكشاف ٢/١١١..

٤ في ج: ترد، وهو تصحيف..
٥ جامع البيان ١٢/٥٠٠، بتصرف..
٦ وهو قول الحسن، في تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٢٦. ولم أقف عليه في تفسيره المطبوع..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى