الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَن جَآءَكُمْ﴾ : أي مِنْ أَنْ جاءكم، فلمَّا حَذَفَ الحرف جرى الخلاف المشهور. وقد تقدَّم الخلافُ في هذه الهمزة السابقة على الواو. وقدَّر الزمخشري على قاعدتِه معطوفاً عليه محذوفاً/ تقديرُه : أكذَّبتم وعَجِبْتم. و " مِنْ ربكم " صفةٌ لذِكْر. وقوله " على رجل " يجوز أن يكونَ على حذفِ مضافٍ أي : على لسان رجل. وقيل " على " بمعنى مع أي : مع رجل فلا حذف، وقيل : لا حاجة إلى حَذْفٍ ولا إلى تضمينِ حرفٍ لأنَّ المعنى : أُنزل إليكم ذِكْرٌ على رجل، وهذا أَوْلَى، لأن التضمينَ في الأفعال أحسنُ منه في الحروف لقوتها وضعف الحروف.