مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿أو عجبتم﴾ الهمزة للإنكار والواو للعطف والمعطوف عليه محذوف كأنه قيل : أكذبتم وعجبتم ﴿أن جآءكم﴾ من أن جاءكم ﴿ذكرٌ﴾ موعظة ﴿مّن رّبّكم على رجلٍ مّنكم﴾ على لسان رجل منكم أي من جنسكم، وذلك أنهم كانوا يتعجبون من نبوة نوح عليه السلام ويقولون ﴿ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين﴾ يعنون إرسال البشر ولو شاء ربنا لأنزل ملائكة ﴿لينذركم﴾ ليحذركم عاقبة الكفر ﴿ولتتّقوا﴾ ولتوجد منكم التقوى وهي الخشية بسبب الإنذار ﴿ولعلّكم ترحمون﴾ ولترحموا بالتقوى إن وجدت منكم