تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
وذلك أن قوم نوح لم يسمعوا بقوم قط عذبوا، وقد سمعت الأمم بعدهم بنزول العذاب على قوم نوح، ألا ترى أن هودا قال لقومه :﴿واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح﴾ ( الأعراف : ٦٩ )، وقال صالح لقومه :﴿واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد﴾ هلاك ﴿عاد﴾ ( الأعراف : ٧٤ )، وحذر شعيب قومه، فقال :﴿أن يصيبكم﴾ من العذاب ﴿مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد﴾ ( هود : ٨٩ ) فمن ثم قال نوح لقومه : أعلم ما لا تعلمون.
فقال بعضهم لبعض، الكبراء للضعفاء : ما هذا إلا بشر مثلكم، أفتتبعونه ؟ فرد عليهم نوح :﴿أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم﴾، يعني بيان من ربكم.
﴿على رجل منكم﴾، يعني نفسه.
﴿لينذركم﴾ العذاب في الدنيا.
﴿ولتتقوا﴾ الشرك وتوحدوا ربكم.
﴿ولعلكم﴾، يعني لكي ﴿ترحمون﴾، فلا تعذبوا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى