بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
فقالت الكبراء للضعفاء لا تتبعوه فإن هذا بشر مثلكم فأجابهم نوح فقال :﴿أَوَ عَجِبْتُمْ أنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ﴾ يعني : ينزل الكتاب والرسالة على رجل منكم تعرفون حسبه ونسبه ﴿لينذركم﴾ بالنار ﴿ولتتقوا﴾ الشرك.
قال بعضهم :«هذه الواو صلة وهو زيادة في الكلام. ومعناه ﴿لينذركم﴾ لكي تتقوا. وقال بعضهم هذه واو العطف أي : جاءكم رسول لكي ينذركم.
﴿وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ يعني : لكي تنجوا من العذاب. قرأ أبو عمرو ﴿أبلغكم﴾ بجزم الباء والتخفيف. وقرأ الباقون ﴿أُبَلّغكم﴾ بالتشديد فيكون فيه معنى المبالغة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى