لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿أوعجبتم﴾ الألف ألف استفهام والواو للعطف والمعطوف عليه محذوف وهذا الاستفهام استفهام إنكار معناه أكذبتم وعجبتم ﴿أن جاءكم ذكر من ربكم﴾ يعني وحياً من ربكم ﴿على رجل منكم﴾ تعرفونه وتعرفون نسبه وذلك لأن كونه منهم يزيل التعجب، وقيل : المراد بالذكر الكتاب الذي أنزل الله تعالى على نوح عليه الصلاة والسلام سماه ذكراً كما سمي القرآن ذكراً. وقيل : المراد بالذكر المعجزة التي جاء بها نوح عليه السلام فعلى هذا تكون على بمعنى مع أي مع رجل منكم. قال الفراء على هنا بمعنى مع ﴿لينذركم﴾ يعني جاءكم لأجل أن ينذركم ﴿ولتتقوا﴾ أي ولأجل أن تتقوا ﴿ولعلكم ترحمون﴾ لأن المقصود من إرسال الرسل الإنذار والمقصود من الإنذار التقوى عن كل ما لا ينبغي والمقصود بالتقوى الفوز بالرحمة في الدار الآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى