تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى : وكما أرسلنا إلى قوم نوح نوحًا، كذلك أرسلنا إلى عاد أخاهم هودًا.
قال محمد بن إسحاق : هم [ من ](١) ولد عاد بن إرم بن عوص بن سام بن نوح.
قلت : وهؤلاء هم عاد الأولى، الذين ذكرهم الله [ تعالى ](٢) وهم أولاد عاد بن إرم الذين كانوا يأوون إلى العَمَد في البر، كما قال تعالى :﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ﴾ [الفجر: ٦ - ٨] وذلك لشدة بأسهم وقوتهم، كما قال تعالى :﴿فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾ [فصلت: ١٥].
وقد كانت مساكنهم باليمن بالأحقاف، وهي جبال الرمل.
قال محمد بن إسحاق، عن محمد بن عبد الله بن أبي سعيد الخزاعي، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، سمعت علي بن أبي طالب [ رضي الله عنه ](٣) يقول لرجل من حضرموت : هل رأيت كثيبا أحمر تخالطه مَدَرَة حمراء ذا أرَاكٍ وسدْر كثير بناحية كذا وكذا من أرض حضرموت، هل رأيته ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين. والله إنك لتنعته نعتَ رجل قد رآه. قال : لا ولكني قد حدِّثتُ عنه. فقال الحضرمي : وما شأنه يا أمير المؤمنين ؟ قال : فيه قبرُ هود، عليه السلام.
رواه ابن جرير(٤) وهذا فيه فائدة أن مساكنهم كانت باليمن، وأن هودا، عليه السلام، دفن هناك، وقد كان من أشرف(٥) قومه نسبا ؛ لأن الرسل [ صلوات الله عليهم ](٦) إنما يبعثهم الله من أفضل القبائل وأشرفهم، ولكن كان قومه كما شُدّد خلقهم شُدِّد على قلوبهم، وكانوا من أشد الأمم تكذيبا للحق ؛ ولهذا دعاهم هود، عليه السلام، إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وإلى طاعته وتقواه.
قال محمد بن إسحاق : هم [ من ](١) ولد عاد بن إرم بن عوص بن سام بن نوح.
قلت : وهؤلاء هم عاد الأولى، الذين ذكرهم الله [ تعالى ](٢) وهم أولاد عاد بن إرم الذين كانوا يأوون إلى العَمَد في البر، كما قال تعالى :﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ﴾ [الفجر: ٦ - ٨] وذلك لشدة بأسهم وقوتهم، كما قال تعالى :﴿فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾ [فصلت: ١٥].
وقد كانت مساكنهم باليمن بالأحقاف، وهي جبال الرمل.
قال محمد بن إسحاق، عن محمد بن عبد الله بن أبي سعيد الخزاعي، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، سمعت علي بن أبي طالب [ رضي الله عنه ](٣) يقول لرجل من حضرموت : هل رأيت كثيبا أحمر تخالطه مَدَرَة حمراء ذا أرَاكٍ وسدْر كثير بناحية كذا وكذا من أرض حضرموت، هل رأيته ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين. والله إنك لتنعته نعتَ رجل قد رآه. قال : لا ولكني قد حدِّثتُ عنه. فقال الحضرمي : وما شأنه يا أمير المؤمنين ؟ قال : فيه قبرُ هود، عليه السلام.
رواه ابن جرير(٤) وهذا فيه فائدة أن مساكنهم كانت باليمن، وأن هودا، عليه السلام، دفن هناك، وقد كان من أشرف(٥) قومه نسبا ؛ لأن الرسل [ صلوات الله عليهم ](٦) إنما يبعثهم الله من أفضل القبائل وأشرفهم، ولكن كان قومه كما شُدّد خلقهم شُدِّد على قلوبهم، وكانوا من أشد الأمم تكذيبا للحق ؛ ولهذا دعاهم هود، عليه السلام، إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وإلى طاعته وتقواه.
١ زيادة من م..
٢ زيادة من أ.
.
٣ زيادة من أ..
٤ تفسير الطبري (١٢/٥٠٧)..
٥ في م، ك: "أشراف"..
٦ زيادة من أ..
٢ زيادة من أ.
.
٣ زيادة من أ..
٤ تفسير الطبري (١٢/٥٠٧)..
٥ في م، ك: "أشراف"..
٦ زيادة من أ..