اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :" قَالَ المَلأُ " قرأ ابنُ عامرٍ(١) وحدَهُ " وَقَال " بواو عطف نسقاً لهذه الجملة على ما قبلها، وموافقة لمصاحفِ الشَّام، فإنها مرسومة فيها، والباقون بحذفها : إما اكتفاء بالربط المعنوي، وإمّا لأنَّهُ جواب لسؤال مقدَّر كما تقدَّم، وهذا موافقة لمصاحفهم، وهذا كما تقدَّم في قوله :﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ﴾ إلا أنَّهُ هو الذي حذف الواو هناك.
قوله :﴿الذين استكبروا مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ استضعفوا﴾.
السين في " اسْتَكْبَرُوا " و " اسْتُضْعَفُوا " يجوز أن تكون على بابها من الطلب، أي : طلبوا - أولئك - الكِبْرَ من أنفسهم ومن المؤمنين الضعف.
ويجوزُ أن يكون " اسْتَفْعَلَ " بمعنى : فعل [ كَعَجِبَ ] واسْتَعْجَبَ.
واللاَّم في " الذِينَ اسْتَضْعَفُوا " للتبليغ، ويضعف أن تكون للعلّة، والمراد بالذين استكبروا الرّؤساء، وبالذين استضعفوا المساكين.
قوله :﴿لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ﴾ بدلٌ من " الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا " بإعادة العامل، وفيه وجهان :
أحدهما : أنَّهُ بدل كلٍّ من كُلٍّ، إن عاد الضَّمير في " مِنْهُم " على قومه، ويكون المستضعفون مؤمنين فقط، كأنَّهُ قيل : قال المستكبرون للمؤمنين من قوم صالح.
والثاني : بدلُ بعض من كلٍّ، إنْ عاد الضَّميرُ على المستضعفين، ويكون المستضعفون ضربين : مؤمنين وكافرين، كأنَّهُ قيل : قال المستكبرون للمؤمنين من الضُّعَفَاءِ دون الكَافِرينَ من الضُّعفاء.
وقوله :" أتَعْلَمُونَ " في محل نصب بالقول.
و " مِن رَّبِّهِ " متعلق ب " مُرْسَلٌ "، و " من " لابتداء الغاية مجازاً، ويجوز أن تكون صفةً فتتعلق بمحذوف.
واعلم أنَّ المستكبرين لمَّا سألوا المُسْتَضْعفين عن حال صالح وما جاء به، فأجاب المُسْتَضْعَفُون بقولهم : إنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ صالح مؤمنون، أي : مُصَدّقون، فقال المستكبرون : بل نحن كافرون بما آمنتم به، أي : بالذي جاء به صالح.
قوله :﴿إِنَّما بِمَا أُرْسِلَ بِهِ﴾ متعلق ب " مُؤمِنُونَ " قُدِّم للاختصاص والاهتمام وللفاصلة.
قوله :﴿الذين استكبروا مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ استضعفوا﴾.
السين في " اسْتَكْبَرُوا " و " اسْتُضْعَفُوا " يجوز أن تكون على بابها من الطلب، أي : طلبوا - أولئك - الكِبْرَ من أنفسهم ومن المؤمنين الضعف.
ويجوزُ أن يكون " اسْتَفْعَلَ " بمعنى : فعل [ كَعَجِبَ ] واسْتَعْجَبَ.
واللاَّم في " الذِينَ اسْتَضْعَفُوا " للتبليغ، ويضعف أن تكون للعلّة، والمراد بالذين استكبروا الرّؤساء، وبالذين استضعفوا المساكين.
قوله :﴿لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ﴾ بدلٌ من " الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا " بإعادة العامل، وفيه وجهان :
أحدهما : أنَّهُ بدل كلٍّ من كُلٍّ، إن عاد الضَّمير في " مِنْهُم " على قومه، ويكون المستضعفون مؤمنين فقط، كأنَّهُ قيل : قال المستكبرون للمؤمنين من قوم صالح.
والثاني : بدلُ بعض من كلٍّ، إنْ عاد الضَّميرُ على المستضعفين، ويكون المستضعفون ضربين : مؤمنين وكافرين، كأنَّهُ قيل : قال المستكبرون للمؤمنين من الضُّعَفَاءِ دون الكَافِرينَ من الضُّعفاء.
وقوله :" أتَعْلَمُونَ " في محل نصب بالقول.
و " مِن رَّبِّهِ " متعلق ب " مُرْسَلٌ "، و " من " لابتداء الغاية مجازاً، ويجوز أن تكون صفةً فتتعلق بمحذوف.
واعلم أنَّ المستكبرين لمَّا سألوا المُسْتَضْعفين عن حال صالح وما جاء به، فأجاب المُسْتَضْعَفُون بقولهم : إنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ صالح مؤمنون، أي : مُصَدّقون، فقال المستكبرون : بل نحن كافرون بما آمنتم به، أي : بالذي جاء به صالح.
قوله :﴿إِنَّما بِمَا أُرْسِلَ بِهِ﴾ متعلق ب " مُؤمِنُونَ " قُدِّم للاختصاص والاهتمام وللفاصلة.
١ ينظر: السبعة ٢٨٤، والحجة ٤/٥١، ٥٢، وإعراب القراءات ١/١٩٣، وحجة القراءات ٢٨٧، وشرح شعلة ٣٩٢، والعنوان ٩٦، وإتحاف ٢/٥٤..