لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
أجرى الله - سبحانه - سُنَّتَه ألا يخص بأفضاله، وجميل صنعه وإقباله - في الغالب من عباده - إلاَّ مَنْ يسمو إليه طَرْفُه بالإجلال، وأَلاَّ يوضحَ له قَدْرَه بين الأضراب والأشكال ؛ فأنصار كلِّ نبي إنما هم ضعفاء وقته، ويلاحظهم أهل الغفلة بعين الاحتقار، ولكن ليس الأمر كما تذهب إليه الأوهام، ولا كما يعتقد فيهم الأنام، بل الجواهر مستورة في معادتها، وقيمة المَحَالِّ بساكنيها، قال قائلهم :
وما ضرَّ نصلَ السيف إخلاقُ غمدهإذا كان غَصْباً حيث وجهته وترا
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" كم من أشعث أغبر لو أقسم على الله لأبرَّه ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى