زهرة التفاسير — أبو زهرة

عن الكتاب
وانتهت مهمة صالح بهذا التبليغ الحكيم، والنهاية المحتومة التي انتهوا إليها بتحديهم رسولهم وربهم، وقال صالح متأسيا، آسفا، ولذا قال تعالى عنه :﴿فتولى عنهم﴾ أي أعرض عنهم، ﴿وقال﴾ مخاطبا من بقي أو مخاطبا من مات، ولصق بالأرض كما خاطب محمد صلى الله عليه وآله وسلم أهل القليب من قتلى بدر ( ١ )(١)، قال لهم صالح :﴿يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين﴾ بغلبة أهوائكم، واستكباركم، وعتوكم وفسادكم.
١ عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: اطلع النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أهل القليب فقال: "وجدتم ما وعد ربكم حقا) فقيل له: تدعو أمواتا؟ فقال: "ما أنتم بأسمع منهم ولكن لا يجيبون). رواه البخاري: اللجنائز – ما جاء في عذاب القبر (١٣٧٠)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى