بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿فَتَوَلَّى عَنْهُمْ﴾ فيه تقديم وتأخير أي : حين كذبوه خرج من بين أظهرهم ﴿وَقَالَ يا قَومِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ﴾ أي دعوتكم إلى التوبة وحذرتكم العذاب ﴿وَلَكِن لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ﴾ أي : لا تطيعون الداعين. ويقال : إنما قال ذلك بعد إهلاكهم. قال على وجه الحزن. إني قد أبلغتكم الرسالة. وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : إن الله تعالى لم يهلك قوماً ما دام الرسول فيهم فإذا خرج من بين ظهرانيهم أتاهم ما أوعد لهم. وقال في رواية الكلبي : لما هلك قوم صالح رجع صالح ومن معه من المؤمنين، فسكنوا ديارهم. وقال في رواية الضحاك خرج صالح إلى مكة فكان هناك حتى قبضه الله تعالى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى