تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي

عن الكتاب
﴿وَمَا يَكُونُ لَنَا أَن نَّعُودَ فِيهَا﴾ أي: يَمْتَنِعُ عَلَى مِثْلِنَا أن نعودَ فيها؛ فَإِنَّ هذا مِنَ المُحَالِ، فَآيَسَهُمْ عَلَيْهِ الصلاةُ والسلامُ مِنْ كَوْنِهِ يُوَافِقُهُمْ مِنْ وُجُوهٍ مُتَعَدِّدَةٍ، وَمِنْ جِهَةِ أنهم كَارِهُونَ لها مُبْغِضُونَ لما هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ.
﴿افْتَحْ بَيْنَنَا﴾ أَيِ: احْكُمْ بَيْنَنَا، وأهل عُمانَ يُسَمُّونَ القَاضِي الفَاتِحَ؛ لأنه يَفْتَحُ مَوَاضِعَ الحَقِّ.
﴿وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ﴾ وَفَتْحُهُ تعالى لعبادِه نَوْعَانِ: فَتْحُ الْعِلْمِ، يَتَبَيَّنُ بِهِ الحقُّ من الباطل، والهُدَى مِنَ الضَّلَالِ، وَمَنْ هُوَ المُسْتَقِيمُ عَلَى الصراطِ مِمَّنْ هُوَ مُنْحَرِفٌ.
النوع الثاني: فَتْحُهُ بالجزاءِ وإيقاعِ العقوبةِ عَلَى الظَّالِمينَ، والنجاةِ والإكرامِ للصالحين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى