جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَمَنْ خَفّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلََئِكَ الّذِينَ خَسِرُوَاْ أَنْفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يِظْلِمُونَ﴾.


يقول جلّ ثناؤه : ومن خفت موازين أعماله الصالحة فلم تثقل بإقراره بتوحيد الله والإيمان به وبرسوله واتباع أمره ونهيه، فأولئك الذين غبنوا أنفسهم حظوظها من جزيل ثواب الله وكرامته بِمَا كانَوا بآياتِنا يَظْلِمُونَ يقول : بما كانوا بحجج الله وأدلته يجحدون، فلا يقرّون بصحتها، ولا يوقنون بحقيقتها. كالذي :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا جرير، عن الأعمش، عن مجاهد : وَمَنْ خَفّتْ مَوَازِينُهُ قال : حسناته.
وقيل :«فأولئك » و«مَنْ » في لفظ الواحد، لأن معناه الجمع، ولو جاء موحدا كان صوابا فصيحا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى