حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي
عن الكتاب
قوله: ﴿كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا﴾ أي كأنهم لم يلبثوا في ديارهم أصلاً لأنهم استؤصلوا بالمرة. قوله: (وغيره) أي وهو ضمير الفصل. قوله: ﴿وَقَالَ يٰقَوْمِ﴾ ما تقدم من كون القول بعد هلاكهم أو قبله في قصة صالح يجري هنا. قوله: ﴿فَكَيْفَ ءَاسَىٰ﴾ أصله أأسى بهمزتين، قلبت الثانية ألفاً. قوله: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ﴾ جملة مستأنفة قصد بها التعميم بعد ذكر الأمم بالخصوص، وإنما خص ما تقدم بالذكر لمزيد تعنتهم وكفرهم. قوله: (فكذبوه) قدره إشارة إلى أن الكلام فيه حذف لأن قوله: ﴿إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا﴾ لا يترتب على الإرسال وإنما يترتب على التكذيب. قوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾ أصله يتضرعون قلبت التاء ضاداً أدغمت في الضاد، وإنما قرئ بالفك في الأنعام لأجل مناسبة الماضي في قوله تضرعوا بخلاف ما هنا، فجيء به على الأصل. قوله: ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا﴾ أي استدراجاً لهم. قوله: (العذاب) أي الفقر والمرض. قوله: (الغنى والصحة) لف ونشر مرتب. قوله: (كفراً للنعمة) أي تكذيباً لأنبيائهم. قوله: (وهذه عادة الدهر) هذا من جملة مقولهم. قوله: (فكونوا على ما أنتم عليه) هذا من جملة قول بعضهم لبعض. قوله: ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً﴾ مرتب على قوله: ﴿وَّقَالُواْ قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا﴾ الخ. قوله: ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾ أي لعدم تقدم أسبابه لهم، وهذه الآية بمعنى آية الأنعام، قال تعالى:﴿ فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ ﴾[الأنعام: ٤٤] الآية.