السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿فتولى﴾ أي : أعرض شعيب ﴿عنهم﴾ أي : عن قومه ﴿وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم﴾ أي : قال ذلك لما تيقن نزول العذاب بهم تأسفاً وحزناً عليهم لأنهم كانوا كثيرين وكان يتوقع منهم الإجابة والإيمان ثم أنكر على نفسه فقال :﴿فكيف آسى﴾ أي : أحزن ﴿على قوم كافرين﴾ لأنهم ليسوا أهل حزن لاستحقاقهم ما نزل عليهم بسبب كفرهم، وقيل : قال ذلك اعتذاراً عن عدم شدّة حزنه عليهم والمعنى : لقد بالغت في الإبلاغ والإنذار وبذلت وسعي في النصح فلم يصدّقوا قولي فكيف أحزن عليهم.