الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
﴿فتولى عنهم﴾[ ٩٣ ].
أي : أدبر وخرج عنهم، وقال :﴿لقد أبلغتكم رسالات ربي﴾[ ٩٣ ]، فلم تؤمنوا بها، ﴿ونصحت لكم﴾، فلم تقبلوا، ﴿فكيف آسى على قوم كافرين﴾[ ٩٣ ]، أي : كيف أحزن عليهم ﴿ونصحت لكم﴾، فلم تقبلوا، ﴿فكيف آسى على قوم كافرين﴾[ ٩٣ ]، أي : كيف أحزن عليهم وقد كفروا بآيات الله(١).
وقرأ طلحة بن مصرف(٢)، ويحيى بن وثاب(٣)، والأعمش :( إيسى "، بكسر الهمزة(٤)، ( وهي لغة تميم )(٥).
١ انظر: جامع البيان ١٢/٥٧١.
وفي ر: الله سبحانه..

٢ هو: طلحة بن مصرف بن عمرو، أبو محمد، الكوفي، تابعي كبير، توفي سنة ١١٢هـ. انظر المعارف لابن قتيبة ٥٢٩ وغاية النهاية ١/٣٤٣..
٣ هو: يحيى بن وثاب الأسدي، مولاهم، تابعي، ثقة، مقرئ الكوفة في زمانه، توفي سنة ١٠٣هـ. انظر المعارف لابن قتيبة ٥٢٩ ومعرفة القراء الكبار ١/٦٢، وغاية النهاية ٢/٣٨٠..
٤ في مختصر شواذ القرآن ٥٠، من غير ذكر الأعمش، وفي الكشاف ٢/١٢٧، من غير ذكر طلحة والأعمش. وانظر: المحرر الوجيز ٢/٤٣١، والبحر المحيط ٤/٣٤٩، والدر المصون ٣/٣٠٧..
٥ وانظر: إعراب القرآن للنحاس ٢/١٣٩: وتمام نصه: "يقولون: "أنا إضرب". ولزم من ذلك قلب الفاء بعدها ياء؛ لأن الأصل "أأسى"، بهمزتين. كما في الدر المصون ٣/٣٠٧. وأسي أسى من باب تعب... ، فهو أسي مثل حزين، المصباح /أسا وما بين الهلالين ساقط من ج.
قال النسفي في تفسيره: ٢/٦٥: "اشتد حزنه على قومه، ثم أنكر على نفسه فقال: كيف يشتد حزني على قوم ليسوا بأهل للحزن عليهم، لكفرهم واستحقاقهم ما نزل بهم؟ أو أورد: لقد أعذرت لكم في الإبداع، والتحذير مما حل بكم، فلم تصدقوني، فكيف آسى عليكم؟!"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى