إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿فتولى عَنْهُمْ وَقَالَ يا قوم لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رسالات رَبّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ﴾ قاله عليه الصلاة والسلام بعد ما هلكوا تأسفاً بهم لشدة حزنِه عليهم ثم أنكر على نفسه ذلك فقال :﴿فَكَيْفَ آسى﴾ أحزن حزناً شديداً ﴿على قَوْمٍ كافرين﴾ أي مُصِرِّين على الكفر ليسوا أهلَ حزنٍ لاستحقاقهم ما نزل عليهم بكفرهم، أو قاله اعتذاراً عن عدم شدة حزنِه عليهم، والمعنى لقد بالغتُ في الإبلاغ والإنذار وبذلتُ وُسعي في النصح والإشفاقِ فلم تُصدِّقوا قولي فكيف آسى عليكم وقرئ إيسى بإمالتين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى