كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى ءَامَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ﴾ ؛ معناهُ : لَوْ أنَّ أهْلَ الْقُرَى الذين أهلكناهُم بتكذيبهم الرسُلَ قالُوا : آمنَّا باللهِ وبالرُّسُلِ وَاتَّقَوْا الشِّرْكَ والمعاصي لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ نَامِيَةً مِنَ السَّمَاءِ وهي المطرُ ؛ وَمنْ الأَرْضِ وهي النباتُ والثِّمارُ، ﴿وَلَـاكِن كَذَّبُواْ﴾ ؛ الرسلَ ؛ ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ﴾ ؛ بالعذاب ؛ ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ ؛ من المعاصِي.
وفي الآيةِ دلالةٌ أنَّ الكفايةَ والسِّعَةَ في الرِّزْقِ من سعادةِ الْمَرْءِ ؛ أي إذا كان شَاكِراً. والمرادُ بقولهِ :﴿لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَـانِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِّن فِضَّةٍ﴾[الزخرف: ٣٣] الكثرةُ التي تكون وبالاً على مَن لا يشكرُ اللهَ تعالى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى