اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
لمّا بيَّن أنَّ الذين عَصَوا وتَمَرَّدُوا ؛ أخذهم بَغْتَةً بيَّن في هذه الآية أنَّهُم لو أطَاعُوا فتح عليهم أبْوابَ الخيرات، وقد تقدَّمَ أنَّ ابن عامر يَقْرَأُ :" لَفَتَّحنْا " بالتَّشديد ووافقه هنا عيسى بْنُ عُمَرَ الثَّقَفِيُّ، وأبو عبد الرَّحْمنِ السُّلمِيُّ.
وأصل البركة المواظبةُ على الشَّيءِ، أي تابعنا عليهم المطر والمراد ب " بَرَكَات السَّماءِ " المَطَرُ، وب " بركات الأرْضِ " النَّبَاتُ والثَّمَارُ وكثرة المواشي والأمن والسَّلامة، وذلك لأنَّ السَّماءَ تجري مجرى الأب، والأرض تجري مجرى الأم، ومنهما يَحْصُلُ المَنَافِع، والخَيْرَات بخلق الله تعالى تدبيره.
ثم قال :﴿ولكن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُمْ﴾ بالجدب والقَحْطِ ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ من الكفر والمَعْصِيَةِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى