بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القرى آمَنُواْ واتقوا﴾ يعني : وحّدوا الله تعالى واتقوا الشرك ﴿لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بركات مّنَ السماء والأرض﴾ يعني : أنزلنا عليهم من السماء المطر والرزق والنبات من الأرض ﴿ولكن كَذَّبُواْ﴾ الرسل ﴿فأخذناهم﴾ أي عاقبناهم ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ من الشرك. ففي الآية دليل على أن الكفاية والسعة في الرزق من السعادة إذا كان المرء شاكراً. وتكون عقوبة له إذا لم يكن شاكراً. لأنه قال في آية أخرى :﴿وَلَوْلاَ أَن يَكُونَ الناس أُمَّةً واحدة لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بالرحمن لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾ [الزخرف: ٣٣] يعني : الغنى يكون وبالاً لمن لا يشكر الله تعالى وعقوبة له.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى