تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٩٦ وقوله تعالى :﴿ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا﴾ قيل ﴿آمنوا واتقوا﴾ قبل أن يهلكوا بعد ما أصابهم من الشدائد والبلايا ﴿لفتحنا عليهم بركات﴾ الآية ؛ أي لأعطوا كل خير، ينال من السماء والأرض. البركة [ كل ما ينال من خير ](١) على غير مؤنة، والبركة(٢) كل شيء ينال بلا تبعة عليه ولا شدة. ذكر ههنا أنه يفتح عليهم بركات من السماء والأرض، لو آمنوا ونسوا ما ذكّروا به، أنه يفتح عليهم أبواب كل شيء، ولم يذكر البركة. ففي ما لم يذكر البركة ينغّصهم ما فتح عليهم من كل شيء، ويسوؤهم. وفي ما ذكر فيه البركة بعد الإيمان لا يلحقهم من ذلك تبعة، ولا غرم، والله اعلم.
وقوله تعالى :﴿ولكن كذّبوا﴾ الرسل ﴿فأخذناهم بما كانوا يكسبون﴾ ويحتمل قوله تعالى :﴿ولكن كذّبوا﴾ النعم التي أنعمها عليهم أي الرسل ﴿فأخذناهم بما كانوا يكسبون﴾ من التكذيب، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿ولكن كذّبوا﴾ الرسل ﴿فأخذناهم بما كانوا يكسبون﴾ ويحتمل قوله تعالى :﴿ولكن كذّبوا﴾ النعم التي أنعمها عليهم أي الرسل ﴿فأخذناهم بما كانوا يكسبون﴾ من التكذيب، والله أعلم.
١ في الأصل: كل ينال من كل خير، في م: ما ينال من كل خير..
٢ الواو ساقطة من الأصل وم..
٢ الواو ساقطة من الأصل وم..