فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٩٧:البيات يكون بمعنى البيتوتة. يقال : بات بياتاً. ومنه قوله تعالى :﴿فَجَاءهَا بَأْسُنَا بياتا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ﴾ [الأعراف: ٤] وقد يكون بمعنى : التبييت، كالسلام بمعنى التسليم. يقال : بيته العدو بياتاً، فيجوز أن يراد : أن يأتيهم بأسنا بائتين، أو وقت بيات، أو مبيتاً، أو مبيتين، أو يكون بمعنى تبييتاً، كأنه قيل : أن يبيتهم بأسنا بياتاً.
و ﴿ضُحًى﴾ نصب على الظرف. يقال : أتانا ضحى، وضحيا، وضحاء والضحى - في الأصل - اسم لضوء الشمس إذا أشرقت وارتفعت. والفاء والواو في ﴿أَفَأَمِنَ﴾ و ﴿أَوَ أَمِنَ﴾ حرفا عطف دخلت عليهما همزة الإنكار. فإن قلت : ما المعطوف عليه ؟ ولم عطفت الأولى بالفاء والثانية بالواو ؟ قلت : المعطوف عليه قوله :﴿فأخذناهم بَغْتَةً﴾ وقوله :﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القرى﴾ [الأعراف: ٩٦] إلى ﴿يَكْسِبُونَ﴾ وقع اعتراضاً بين المعطوف والمعطوف عليه، وإنما عطف بالفاء، لأنّ المعنى : فعلوا وصنعوا فأخذناهم بغتة أبعد ذلك أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتاً وأمنوا أن يأتيهم بأسنا ضحى ؟ وقرئ : أو أمن على العطف بأو ﴿وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ يشتغلون بما لا يجدي عليهم كأنهم يلعبون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى