جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
﴿إلاّ الّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ يقول : إلاّ الذين صدّقوا الله ووحّدوه، وأقرّوا له بالوحدانية والطاعة، وعملوا الصالحات، وأدّوا ما لزمهم من فرائضه، واجتنبوا ما نهاهم عنه من معاصيه، واستثنى الذين آمنوا عن الإنسان ؛ لأن الإنسان بمعنى الجمع، لا بمعنى الواحد.
وقوله :﴿وَتَوَاصَوْا بالْحَقّ﴾ يقول : وأوصى بعضهم بعضا بلزوم العمل بما أنزل الله في كتابه، من أمره، واجتناب ما نهى عنه فيه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَتَوَاصَوْا بالْحَقّ﴾ والحقّ : كتاب الله.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن ﴿وَتَوَاصَوْا بالْحَقّ﴾ قال : الحقّ كتاب الله.
حدثني عمران بن بكّار الكُلاعِيّ، قال : حدثنا خطاب بن عثمان، قال : حدثنا عبد الرحمن بن سنان أبو رَوْح السّكونيّ، حِمْصيّ لقيته بإرمينية، قال : سمعت الحسن يقول في ﴿وَتَوَاصَوْا بالْحَقّ﴾ قال : الحقّ : كتاب الله.
وقوله :﴿وَتَوَاصَوْا بالصّبْرِ﴾ يقول : وأوصى بعضهم بعضا بالصبر على العمل بطاعة الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَتَوَاصَوْا بالصّبْرِ﴾ قال : الصبر : طاعة الله.
حدثني عمران بن بكار الكُلاعي، قال : حدثنا خطاب بن عثمان، قال : حدثنا عبد الرحمن بن سنان أبو روح، قال : سمعت الحسن يقول في قوله ﴿وَتَوَاصَوْا بالصّبْرِ﴾ قال : الصبر : طاعة الله.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن ﴿وَتَوَاصَوْا بالصّبْرِ﴾ قال : الصبر : طاعة الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى